السيد محمد باقر الصدر
601
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )
للمسلمين التي يريد الإمام أن يبقى محتفظاً بمكانته فيها لأجل أن يحتلّها بالتدريج ؛ فهو يعطي هذا المفهوم في مثل هذا الجو ، ويعطيه كتلةً متشتّتةً غير مجتمعة ، متفرّقةً مكاناً ووضعاً وحالًا ، ولا بدّ له أيضاً من الحفاظ على صحّة هذه المفاهيم التي يعطيها ، ومن مقاومة الانحرافات التي تنشأ من محاولة حلّ هذه المفاهيم . هذه المهمّة [ التي هي ] مهمّة من أدقّ المهمّات وأصعبها في التاريخ على الدعاة العقائديّين قام بها الإمام الباقر ( عليه السلام ) . هذا كلّه في ما يرتبط بالخطّ الرئيسي في هذا الدور الثاني ، وهو خطّ إعطاء معالم الحدود والإطار المحدّد للفرقة الناجية ومجابهة المصائب والمشاكل من الخارج ومن الداخل في سبيل إعطاء هذا الإطار . ثمّ إنّ هناك نشاطات أخرى متفرّقة ومهمّة قام بها الإمام الباقر ( عليه السلام ) . . « 1 » * * *
--> ( 1 ) في ذيل المحاضرة سقطٌ .